أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

408

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

بعد مقتل حجر بن عدي ، ثم إنه هرب فطلبه مالك بن هبيرة بن خالد الكندي ثم السكوني ، ووضع الارصاد عليه ، فلما ظفر به قتله غضبا لحجر وقد كان مالك بن هبيرة هذا التمس خلاص حجر حين قدم به على معاوية ، فألفاه قد قتل ، فأمر له معاوية بمائة ألف درهم حتى رضي . « 468 » وحدثني بكر بن الهيثم ، حدثني عبد اللّه بن صالح ، عن الليث ابن سعد ، قال : بلغنا أن محمد ابن أبي حذيفة لما ولّي قيس بن سعد شخص عن مصر [ 1 ] يريد المدينة - أو يريد عليا - وبلغ معاوية خبر شخوصه فوضع عليه الأرصاد حتى أخذ ( و ) ه وحمل إليه فحبسه فتخلص من الحبس واتبعه رجل من اليمانية فقتله . « 469 » وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي ، حدثنا وهب بن جرير ابن حازم ، عن ابن جعدبة ، عن صالح بن كيسان قال : خرج ابن أبي حذيفة من مصر ، يريد معاوية ، فحبسه فأفلت ودخل مغارة بفلسطين ، فأقبل رجل على دابة له وهو لا يشعر بمكانه ، فدخلت نعرة في منخر دابته [ 2 ] فنفرت حتى دخلت المغارة ، فأراد بعض من مع ابن أبي حذيفة قتله وقد عرفوه فنهاهم ابن أبي حذيفة عنه ، فمضى حتى دلّ عليهم ، فقتل ابن أبي حذيفة يومئذ . « 470 » وحدثني أبو خيثمة ، وخلف بن سالم ، قالا : حدثنا وهب بن جرير عن ابن جعدبة عن صالح بن كيسان قال : لما اجتمع أمر معاوية وعمرو بن العاص بعد الجمل وقبل صفين ، سار عمرو في جيش إلى مصر ، فلما قرب

--> [ 1 ] هذا هو الظاهر ، وفي النسخة : « بلغنا ان محمد ابن أبي حذيفة قال لما ولي قيس بن سعد ، وشخص عن مصر ، يريد المدينة » . [ 2 ] النعرة - كصردة - : ذبابة ضخمة زرقاء تسقط على الدواب فتؤذيها ، وتدخل في أنوف الخيل والحمير ، والجمع نعر ونعرات على زنة صرد وصردات .